Uncategorized

هراء كرة القدم

لا أعرف إن كنت من عشاق كرة القدم وممن لديهم فريق عالمي ومحلي يشجعونهم لدرجة أنك مستعد أن تسافر آلاف الأميال لحضور مباراة معينة، أو تحب الحديث حول هذه اللعبة طوال وقتك. ما ستقرأه الآن ربما يغير من نظرتك لكرة القدم. ربما قرأتَ عن كرة القدم فعرفت أنها لعبة قديمة قدم الصينيون القدامى وعرفها اليونان واليابان ما قبل الميلاد وتعرف

أن كرة القدم الحديثة ظهرت في بريطانيا لكنك ربما لا تعرف ما هي الجرائم التي تسببتها كرة القدم في حق الإنسانية. لذا اقرأ المقال حتى النهاية. في بداية القرن الحادي عشر للميلاد وخلال احتفال انجلترا بإجلاء الدنماركيين عن بلادهم لعب الإنجليز رياضة كرة القدم فيما بينهم ولكن ليس بالكرة التي تعرفها يا صديقي، بل ببقايا جثت الدنماركيين، ولك أن تتخيل أقرب أعضاء الجسم شبهًا بالكرة وأسهلها على التدحرج بين الأرجل.

لقد ارتكبوا بعملهم هذا أكبر جريمة إنسانية في حق الألعاب، حتى اعتبرها البعض لعبة إجرامية فمُنعت ممارستها. ظهرت هذه اللعبة في البداية وانتشرت، ثم مُنعت بمراسيم ملكية لأسباب متعددة، ووصل الأمر إلى حد المعاقبة على ممارستها بالسجن لمدة معينة.

قد تندهش عندما تعرف كم من الناس يصابون بالأمراض البدنية والنفسية بسبب كرة القدم لكثرة التوتر عند مشاهدة المباريات، ولا تعرف عدد المطلقات التي يتطلقن سنويًا بسبب كرة القدم لخلاف الزوج مع زوجته في أمر اهتمامه بمتابعة المباريات وعزوفه عن الأهل والجلوس معهم، وربما لم تهتم لعدد  القتلى والمشاجرات التي تحصل في الملاعب الرياضية ما بين فريقين، ففي الارجنتين ما بين سنة 1922وبين سنة 2018 وصل الرقم إلى 328 شخص مات في الأرجنتين فقط بسبب أحداث عنف مرتبطة بكرة القدم ناهيك عن بقية الدول.  

ربما كل هذا ليس مهم بالنسبة لك لكن ما لا تعيه جيدًا وأريدك أن تعرف عنه هو كمية الأموال الهائلة التي تُصرف من أجل هذه اللعبة، ولنتحدث عن الارجنتين حيث تضخم اقتصادها في السبعينات والثمانينات بنسبة 400%  وفي نفس المرحلة قرر الجنرالات بتنظيم كأس عالم 1998م  وكلف البلد 700 مليون دولار حينها، وحتى أن بعض المصادر تقول أنها كلفتهم مليار دولار.

لك أن تتخيل بلد يعاني من مشاكل في السيولة المالية وكثرة الفقر في البلد ثم يقوم بصرف مليار دولار من أجل لعبة كرة القدم.

إن الجيل الجديد بغير وعيٍ منه يؤمن بكرة القدم كما لم يؤمن بأي شيء من قبل، فكرة القدم ليست مجرد قطعة من الجلد على شكل دائري تتقاذفها الأقدام بل أصبحت الآن مصير وسياسات وأفكار حتى أن التاريخ يخبرنا أن هتلر وموسليني قادات المشروع النازي والفاشي والشيوعي كانوا يستعرضون عضلاتهم أمام العالم من خلال كرة القدم، ففي عام 1930 موسوليني حاول أن يمجد النظام الفاشي بفضل نجاح الفريق الإيطالي في كرة القدم ولاعبو الفريق الإيطالي حقيقةً كانوا يؤدون التحية الفاشية لموسوليني مما تسببت للكثير من المشاكل السياسية وبالتالي كان هناك حديث عن الفاشية بمناسبة كأس كرة القدم في العالم، وأراد هتلر أيضا أن يحقق من نصر النازية وحتى أن الكثير من السياسيين الجدد يستخدمون كرة القدم لجذب طوائف معينة من الناس وهذا إذا دل فإنما يدل على أن هذه اللعبة  أحد اسباب الخلافات بين الدول في العالم.  فكرة القدم هي سبب رئيسي من أسباب ظهور القومية والطائفية بين الناس والتعصب الحاصل فيما بين الأطراف والدول.  

ألم تسأل نفسك يومًا لماذا اللاعبين يتصافحون في نهاية المباراة؟

سأخبرك أن السبب في هذا التصرف ليس لإبداء الروح الرياضية فقط _كما يقولون_ بل لإبداء الروح السياسية أيضًا، وأن الخلافات الكروية ربما تصل إلى خلافات دولية تحصل بسببها حروب حمراء وما ذكرناه آنفًا خير دليل.

قد أكون عاطفيًا هذه المرة لكن تحملني حتى اخبرك أن فوز فريق على فريق لن يغير العالم ولن يقلل من أسعار الخبز  والمواد الغذائية، ولاعبي كرة القدم لن يحلون مشاكل الناس بفوزهم. ولكن 250 مليار دولار تُنفق من أجل كرة القدم سنويًا ربما تستطيع فعل ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى