Uncategorized

عبد العزيز المقالح – لمن لا يعرفه

إحدى الشخصيات التي تمنيت لقاءها  في حياتي هي شخصية الدكتور عبد العزيز المقالح. أستطيع أن أكتب عن أي شخص وأعطيه حقه من الوصف عدا الشعراء والكتَّاب أمثال الدكتور عبد العزيز المقالح. يقول عن وضع اليمن في الفترة الأخيرة وهو يرثي الوضع التي آلت إليه :

  لا أبكي عَدَنا .. بل أبكِي وَطَنا

أبكي البحرَ وما أبقى الزمنُ المالِحُ من ماءٍ صافٍ في رملِ الصحراء ..

أبكي شهداءَ الثورةِ والوَحدةِ أبكي العَلَمَ الواحِدَ والشعبَ الواحِدَ وأقولُ وَداعًا ..

وعلى الدنيا وبَنِيها مليونُ سَلام ..

من هو عبد العزيز المقالح؟

عبد العزيز المقالح؛ أديب وناقد وشاعر يمني، من مواليد محافظة إب ولد عام 1937 في قرية المقالح. حضي أن درس على يد علماء وأدباء كبار في مدينة صنعاء مما جعل قريحته الشعرية تصل إلينا برونقها الكامل. تخرج من دار المعلمين في صنعاء عام 1960، ثم حصل بعدها  على البكالوريوس وذلك عام 1970. سافر إلى مصر فحضَّر في جامعة عين شمس الماجستير والدكتوراة في اللغة العربية وآدابها.  حصل على الاستاذية عام 1987 . تولى عدة مناصب وله عدة مؤلفات شعرية وأدبية وحصل على عدة جوائز وأوسمة.

حياة المقالح الأدبية

بدأ المقالح حياته الادبية مبكرًا ولكن لم تظهر أعماله إلا مع بداية السبعينات في أول ديوان شعر “لابد من صنعاء” الذي تم نشره عام 1971. اشتهر المقالح بالشعر العمودي، طرازه كلاسيكي في قوله للشعر إلا أنه بطريقة معاصرة، يشعرك بالحداثة والكلاسيكية في آنٍ واحد، شعره غزير وعميق، أما طنيته فلا غبار عليها وهذا ما جعل الكثير من اليمنيين يحبونه ويحبون شعره وكلماته. شخصية متواضعة، فحسب ما وصلني من الأصدقاء أنه يستقبلك في مكتبه في أي وقت تزوره، يشجع المواهب اليمنية  ويدعمها.  له أربعة عشر مؤلف شعري وخمسة عشر مؤلف أدبي. 

المقالح وما قدمه لليمن

لن أذكر كل ما قام به الدكتور المقالح لأن المقال سيطول ولكن إذا لم نعرف ماذا قدم لليمن فاليمن تعرفه جيدًا وتعرف ماذا قدَّم لها.  يكفي اليمن أنه قاد جامعة صنعاء منذ 1981 حتى 2001 ليوصلها إلى مصافي الجامعات التي تُشد الرحال إليها من معظم بلدان العالم.  قدم لليمن مخزون أدبي وقصائد ثورية ووطنية، يعتبرها الكثير على أنها وقود للثوار والأحرار من الشعب، أوصل صوت اليمن إلى بقية البلدان العربية وغير العربية، دعم الثقافة اليمنية ووقف بجانب الشعب بقلمه وعمله. كتب اليمن وخلدها وخلد معانات أبنائها في الكثير من كتاباته. قدم لليمن الكثير والكثير، ويكفي اليمن أنه أحد أبنائها البارين بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى